محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

334

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

هو غطاء الإعراض عن آيات اللّه ، ولا يراد الإفراد هنا ، لأنّ غشاوة واحدة لا تغطي الأبصار المتعدّدة . 6 - الإفراد : ومثاله : ويل أهون من ويلين . أي ويل واحد أهون من ويلين . وقوله تعالى وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى القصص : 20 . فنكّر ( رجل ) لأن الغرض إثبات الحكم لفرد واحد من أفراد الرجال ، فليس المراد تعيين الرجل . 7 - إخفاء الأمر : نحو : زعم الصديق أنّك غدرت به . فالتنكير في ( صديق ) يهدف إلى اخفاء اسمه حتّى لا يلحقه أذى . 5 - تقديم المسند إليه : لكل كلمة موقع معيّن في الجملة العربية ، فالفعل سابق الفاعل والمبتدأ سابق الخبر . هذا هو الأصل . غير أنه قد يدعو داع لنقل بعض الكلمات من أماكنها فيدعى هذا النقل بالتقديم والتأخير . والتقديم والتأخير لغرض بلاغي يكسب الكلام جمالا ، لأنّه سبيل إلى نقل المعاني في ألفاظها إلى المخاطبين كما هي مرتّبة في ذهن المتكلم حسب أهميتها عنده ، فيكون الأسلوب صورة صادقة لاحساسه ومشاعره . والمسند إليه يقدّم لأغراض بلاغيّة منها : 1 - التشويق إلى المتأخّر : لتمكين الخبر في نفس السامع ، كقول أبي العلاء ( الخفيف ) :